وزيرة العدل النمساوية تعلن خطة تفصيلية لعفو استثنائي يشمل 500 سجين في الخريف

النمسا ميديا – فيينا:

كشفت وزيرة العدل النمساوية Anna Sporrer (من الحزب الاشتراكي الديمقراطي SPÖ) عن تفاصيل خطتها الرامية إلى إصدار عفو استثنائي لمرة واحدة يشمل نحو 500 سجين. ووفقاً لمسودة القرار الصادرة عن الوزارة والتي نشرتها صحيفة “Kurier” أمس، فقد جرى تقسيم النزلاء المستهدفين إلى ثلاث مجموعات رئيسية تخضع لشروط متفاوتة الصرامة بناءً على مدة العقوبة الصادرة بحقهم، حيث يمكن أن يستفيد من هذا العفو حتى الأشخاص المحكوم عليهم بالسجن الفعلي لمدة تصل إلى خمس سنوات، وفق ما نقله موقع “ORF”.

تصنيفات السجناء وشروط الإفراج المبكر

تعتمد الخطة المقترحة على تصنيف النزلاء المؤهلين للإفراج المبكر إلى ثلاث فئات محددة:

  • الفئة الأولى: تشمل المحكومين بالسجن الفعلي لمدة تصل إلى 9 أشهر، حيث يُتاح الإفراج عنهم بعد قضائهم 3 أشهر فقط بشرط “حسن السير والسلوك”.
  • الفئة الثانية: تضم السجناء المحكومين بمدد تصل إلى 18 شهراً سجن فعلي، ويمكن إخلاء سبيلهم بعد انقضاء 6 أشهر، شريطة إثبات التزامهم خلال فترات التخفيف الاستثنائية مثل الخروج المؤقت دون تسجيل أي تجاوزات.
  • الفئة الثالثة: تشمل النزلاء الصادرة بحقهم عقوبات بالسجن الفعلي تصل إلى 5 سنوات، حيث يصبح بإمكانهم نيل الحرية بعد قضاء نصف المدة المحكوم بها.

الاستثناءات والجدول الزمني للتشريع

وينص مقترح وزارة العدل بشكل قاطع على استبعاد الأشخاص المدانين بجرائم العنف الخطيرة، الجرائم الجنسية، قضايا الإرهاب، التنظيمات المناهضة للدولة، والجرائم المخالفة لقانون حظر الأنشطة النازية (Verbotsgesetz)، بالإضافة إلى المجرمين العائدين الذين يشكلون خطورة على المجتمع. ولتطبيق هذا العفو العام كإجراء استثنائي لمرة واحدة، يتطلب الأمر إصدار تشريع قانوني يعتزم البرلمان التصويت عليه في الخريف المقبل، بالتزامن مع حزمة إجراءات أخرى لتخفيف العبء عن السجون مثل التوسع في نموذج “العقوبة في الوطن”، والمنتظر عرض خططها التفصيلية على مجلس الوزراء خلال هذا الأسبوع.

الموقف السياسي وموقف حزب الشعب (ÖVP)

وعلى الرغم من إبداء حزب الشعب النمساوي (ÖVP) تحفظات وشكوكاً أولية حول هذا التوجه، إلا أنه لا يُتوقع بالضرورة أن يقوم الحزب بعرقلة الخطوة بالكامل؛ إذ اقتصرت تصريحات رئيس الكتلة البرلمانية للحزب Ernst Gödl على التحذير من اتخاذ “قرارات متسرعة”، مطالباً بتقديم خطط ملموسة وواضحة، وهو ما استجابت له وزيرة العدل عبر هذا المقترح المفصل.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى